الرئيسية | الرتيلة | الزوايا

حروف متحررة

الزوايا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

منذ سنوات خلت كان الكثير من الجزائريين، خاصة من سكان المدن الكبرى، لا يمكنه أن يذكر لك اسم زاوية واحدة. اليوم صار الكثير من الجزائريين يعرفون اسم الزاوية البلقايدية. وأصارحكم أنني لم أكن أعرف اسم هذه الزاوية قبل أن يمنحها التلفزيون الرسمي مساحات زمنية هامة قبل إفطار كل يوم من أيام رمضان.  قبل اليوم قرأت كثيرا عن تاريخ الزوايا وعلاقاتها بالحكم خاصة أيام حكم الأتراك، وعرفت الزاوية القادرية والزاوية التيجانية والزاوية الرحمانية والزاوية الدرقاوية ولم أعثر في أي مرجع على الزاوية البلقايدية. لقد أعجبني تعليق مواطن بالقول: الأحزاب عندنا صارت تتبع منطق الزوايا، إذ صار المناضلون مريدين عليهم اتباع أوامر شيخ الطريقة. والواقع قد يقترح علينا العكس، أي أن بعض الزوايا صارت حزبا للحكم. والأهمية التي أعطيت لهذه الزاوية من دون غيرها، وهي ليست من أكبرها ولا أقدمها ولا أشهرها، يعطي الانطباع أن مِن أصحاب السلطة مَن هم مِن مريدي هذه الزاوية. وعندما يسخر لها التلفزيون الرسمي فمعنى أن قرارا قد اتخذ بهذا الشأن وذلك يتحول إلى قرار سياسي له غاياته. بإعادة تشكيل حروف هذه الكلمة يمكن أن نجد كلمة زوال، وذلك يذكرنا أن الحركة الإصلاحية وجمعية العلماء كادت تجعل دور الطرقية في المجتمع يزول، إلى غاية بداية الثمانينيات. والطرقية والزوايا اليوم تكاد تصبح ممثل المؤسسة الدينية وهي التي تصيغ وتبيع الخطاب الديني السلطوي. أما كلمة أزياء، فهي تدفعنا لتسجيل أن الأزياء التي يظهر بها شيوخ هذه الزاوية ومريدوهم هي أزياء بهية ومثيرة للانتباه، سواء من حيث بذخها أو من حيث أنها غربية جدا حتى لا نقول مغربية بالكامل. ومن تساءل عن الزي الذي يلبسه الجزائريون في غرب البلاد، فعليه أن يتذكر لباس عبد العزيز بلخادم في المناسبات الدينية !!

 يحررها: ميمان

عدد القراءات : 227

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
إشهار
تصفح الأرشيف
first first ديسمبر, 2008 first first
سبت أحد إثن ثلا أرب خميس جمع
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31