أخيرا صحا ضمير المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، السيد وليس مورينو أوكامبو، وقرر إصدار مذكرات توقيف دولية بحق كل من الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن، وقائد قواته العسكرية بالعراق، وهذا لما ارتكبوه من جراء حرب يندى لها جبين الإنسانية في حق المدنيين العزل، وما اقترفوه من محظورات تتنافى وجميع المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان عموما وحقوق مساجين الحرب خصوصا. وقد طالب سيادته بإفادته بتقرير مفصل حول الجرائم البشعة التي ارتكبها الجنود الأمريكيون في السجون والقرى والمداشر، وحتى داخل المستشفيات المدنية. وتأتي صحوة الضمير هذه بعد الإنتقادات الكثيرة والمتكررة التي وجهت للمدعي العام على إثر المذكرات التي كان يبعث بها من أجل القبض على بعض الرؤساء والقادة العرب دون سواهم من خلق الله، خاصة أن جرائم الحكام الغربيين أشنع وأفظع.. وقد شعر سيادته فعلا بالحرج جراء كيله بمكيالين في قضايا تكاد تكون متشابهة.. وأنه لا يمكنه الإستمرار في السكوت والتغاضي عما يفعله الكبار، في حين يكون رد فعله سريعا إزاء ما يرتكبه صغار هذا العالم..
لن يصحو ضمير أوكامبو ولن يتغير العالم مادام الصغار هم من يتحرش بعضهم بعض، ومادامت الإستكانة والخنوع والرضا بالأمر الواقع هي التي تسير حكام العالم الثالث، خاصة حكام الدول العربية... لكن يبقى كلامنا السابق مجرد حلم في زمن ليس لنا فيه غير الأحلام..
سليمان جوادي
التعليقات (3 تعليقات سابقة) :
لكن الشريف و الحر حتى و لو مات أو قتل فإنه يموت شريفا ...............
بوش وغيره وراءهم أمريكا واللوبي والمال الخليجي
فدعوة أوكامبو ستصوت ضدها الجامعة العربية
أضف تعليقك