الجدير بالذكر

رغم ذلك... ما زال واقفين

”من شاهد ما بثته قناة النهار حول العائلة التي تقطن بأحد أرياف الجزائر العميقة يبكي دما بدل الدموع، تلك العائلة المسكينة المحڤورة المنسية المتروكة لحالها في البرية لشدة فقرها وعوزها وحالتها المزرية وقلة حيلتها في بلاد الملايير المكدسة في البنوك، سلم الوالدان فلذات أكبادهما - خمس بنات - إلى عائلات في مدن مختلفة. لأنهما عجزا عن إطعامهن ويؤمنان لهن القليل جدا من القوت في حضن أسرتهم. كما صرح الوالدان وأعلنا كذلك لمن يهمهم الأمر أنهما يريدان تسليم ولدين ذكرين إذا لم يكتب لهما الله الرزق الكريم من العمل في قطعة أرض زراعية قدمت لهم هبة من أحد المحسنين ليعمل فيها الأب لعله يحصل منها على ما يسد بها رمق أسرته. جزائر المليارات المكدسة، فيها من لا يجد قوت يومه. عيب وعار عليكم يا مسؤولين... أين ستهربون من رب العالمين، فحسبنا الله ونعم الوكيل في كل الفاسدين والظالمين والذين يتشدقون ليل نهار من أجل حياة أفضل ومواطنون يعيشون الويل من الفقر والجوع والأمراض المزمنة ويقولون بأنهم ينامون هانئي الضمير. ليس بالبرستيج على حساب مصالح العباد تبنى البلاد يا من ترون في أنفسكم أسيادا وتواصلون بكل عناد في نشر الفساد. كيف تمسح ديون بلدان إفريقية وتمنح قروض لصندوق النقد الدولي وفي بلادنا الكثير من الرعية يعيش كثير منا تحت خط الفقر؟.
ليس مستبعدا يا صديقي عبد ربه عبد القادر أن يستدعى هذا المواطن إلى مخافر الأمن ليستجوب عن فعلته الشنعاء بتسليم فلذات كبده، وقد ترفع ضده وضد حرمه تهمة الإهمال العائلي، وليس غريبا في زمن جزائر العزة والكرامة أن تأتيهما إنذارات وتوبيخات من وزارة الصحة والسكان لعدم تحديدهما للنسل أو تنظيمه على الأقل... وقد تلجأ السلطة من خلال أجهزة الإعلام العمومي الثقيل إلى الرد على حصة قناة النهار بحصة ألحان وشباب وعودة المدرسة والعصافير التي تزقزق دائما في سماء الجزائر .
سليمان جوادي

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار