المحاور
استفتاء
الجزائر عاصمة الثقافة العربية، كانت
دهن العود
في إطار مهرجان أيام الشارقة المسرحية، قدم مسرح الشارقة الوطني عرضا جميلا تحت عنوان "دهن عود"، كتبه أحمد بورحمية، وأخرجه محمد العامري• جمالية هذا العرض لم تتمثل في جودة النص من حيث الشكل، بقدر ما تمثلت في المضامين الحساسة التي عالجها، وجرأة المخرج في الطرح الدرامي الذي تقدم به لجمهور معروف بروحه المحافظة، والحساسة أمام محاولات الحفر في المسكوت عنه اجتماعيا، حتى وإن كان ذلك الحفر بأبسط الأدوات• دخل كل من الكاتب والمخرج إلى مساحات شديدة الرمادية من خلال عرضهما، الذي طرح موضوع العلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمعات الخليجية عموما، والمجتمع الإماراتي بصفة خاصة• وسمحت الرؤية الإخراجية المتميزة لمحمد العامري، بتجسيد الحوار بين الزوج الحي- الميت والزوجة الميتة - الحية على خشبة، توسعت من الأمام لتتحول إلى سرير ضخم مفروش بالساتان الأبيض، وتخصص الخشبة الأصلية لتكون خلفية تحتضن الموسيقى الحية، التي أدّاها عازف البيانو البارع "ميرزا المازم"، ورقصات الباليه، التي أدّاها فتى وفتاة قاما إضافة إلى الرقص بأداء دور الشخصية المكبوتة والصامتة لكل من الزوجين• العلاقة بين هذين الزوجين كانت دوما فاترة بسبب برودة الزوج الذي تغادره زوجته جسديا إلى العالم الآخر، لكن روحها لا تفارقه في منامه، ومن خلال هذا التداعي الجسدي- الروحاني، يستعيد الزوجان أيامهما معا ويتبادلان العتاب حول أهمية المتعة الجسدية في عالم أصبحت لديه أولويات أخرى، أو على الأقل هذا ما يبديه الزوج كتبرير لبرودته حيال زوجته• الجميل في العرض تركيزه على دهن العود، وهو من أجود وأغلى أنواع العطور الشرقية، كانت قاعة العرض ليلتها تعبق بهذا العطر، حتى يتمكن المشاهدون من الدخول في عوالم العرض دون صعوبة، والعجيب حقا في هذا الموضوع، وهو أمر سمعته للمرة الأولى في تلك الليلة أثناء المناقشة التي تلت العرض، أن دهن العود يستعمله الإماراتيون، وربما الخليجيون أيضا، في مناسبات الفرح والحزن على حد سواء• هذا العطر الغالي، الذي يضعه العروسان ليلة زفافهما، وغالبا ما يتعطر الناس هنا به في المناسبات السارة، هو العطر نفسه الذي يوضع في كفن الميت قبل دفنه، لهذا كان عنوان العرض معبرا بشكل عميق عن مضمونه، فالعرض يتحدث عن علاقة حميمية من خلال حوار درامي ساخن بين زوج حي تزوره روح زوجته الميتة، ودهن العود أيضا يختزن هنا مهمة مزدوجة، حيث يتعطر به الأحياء والأموات معا، وفي آن واحد• عرفت رائحة دهن العود في اليوم الأول الذي وصلت فيه إلى الإمارات، في البداية رغبت عنها بحكم أنني غير معتاد عليها، وأتصور أن أغلب الجزائريين ستكون لهم ردة الفعل نفسها في المرة الأولى على الأقل، لكنني مع مرور الزمن تعودت عليه واستلطفته، لكن عندما يتعطر الأحياء بعطر الأموات، ألا يصبح ثمة نوع من التماهي بين الحياة والموت ؟ وفي النهاية، أليس الموت هو الوجه الآخر للحياة ؟
عدد القراءات : 255
- عن فتح الحدود
- مسؤول عسكري يدوس على كلمة "بوتفليقة" ويشرد عائلة في فالمة
- قتيل وعشرات الجرحى وأعمال تخريبية بمدينة بريان
- الرئيس الصحراوي..تصريحات فان فالسوم "تقصيه تلقائيا من الوساطة"
- الرئيس الصحراوي يدعو إسبانيا إلى تحمل مسؤوليتها في تصفية الإستعمار
جميل جدا
من قضلكم أطلب إحصائيات عن عدد مرضى السكري بالجزائر إن أمكن وشكرا
WA Lilahe fi khalkehi choeune.sebhana el lahe el adim.
VIVE ESS
المقالات الأكثر شعبية
- .. وانتهت عشرية البحبحة !
- انهيار أسعار البترول وتراجع قيمة الدولار يهددان الجزائر بوقف برنامجها التنموي
- تسارع انهيار أسعار البترول وتراجع الدولار قد يكلف الجزائر وقف برنامجها التنموي
- سوناطراك ضمن أكبر الشركات البتروكيماوية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا
- " لخضر والبيروقراطية".. فيلم جزائري يصنع الفرجة بتيزي وزو
المقالات الأكثر تعليقا






التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك