من كادامورو وسليماني إلى مقداد ومواسة ومولودية بجاية

العنف، الفوضى والانحراف ميزة الكرة الجزائرية في عهد الاحتراف

بعد الخيبة الكبيرة الذي تسبب فيها المنتخب الوطني للجمهور الجزائري بسبب الإقصاء المر والمبكر من منافسة كأس أمم إفريقيا 2017 التي اقيمت في الغابون والفوضى التي عرفها معسكر الخضر في مدينة فرانفيل، جاء الدور على الأندية الجزائرية لتزيد الطينة بلة وتؤكد مرض الكرة الجزائرية محليا وقاريا، وليتأكد المواطن البسيط أن مشكل الكرة الجزائرية أكبر بكثير من مشكل مدرب، حيث أصبح جليا الآن أن الكرة الجزائرية تعاني من مرض الفوضى وعدم الانضباط لبعض اللاعبين والمدربين على حد السواء. 

 

فالكثير من الأندية الكبيرة في الجزائر، أصبحت تعاني بشكل ملحوظ، وفي المقدمة اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر وشبيبة القبائل، حيث تعيش هذه الفرق على صفيح ساخن بسبب الأزمات والانفلات الإداري.

البداية كانت بقضية سليماني وكادامورو في الغابون

وبدأت ملاح السقوط بالنسبة للكرة الجزائرية عامة والمنتخب الوطني خاصة في مدينة فرانسفيل وبالتحديد في إحدى الحصص التدربية للخضر عقب التعادل المخيب أمام منتخب زيمبابوي، حيث دخل كل من سليماني وكادامورو في معركة طاحنة طهرت آثارها جليا بعد ذلك على معنويات اللاعبين وأمام أعين المدرب البلجيكي المستقيل الذي لم يحرك ساكنا أمام الفوضى والانفلات الذي تفشى بين اللاعبين.

بطل الموسم الماضي يعاني ويتخبط وسط الفوضى واللامبالاة

واستمرت مهازل الكرة الجزائرية لتنتقل العدوى من المنتخب الوطني ولاعبيه النجوم إلى الأندية الجزائرية وبالتحديد إلى بطل الموسم الماضي اتحاد الجزائر، الذي لم يجد ضالته حتى الآن. ومازاد الطين بلة، عثور إدارة الفريق على ممنوعات داخل غرف أحد اللاعبين، لتتوسع بعد هذه الواقعة حملة التفتيش إلى جميع  الغرف، ويظهر أن الانضباط غائب تماما، ليتسرب الشك إلى الجماهير حول قدرة الفريق على المنافسة على اللقب هذا الموسم.

شبيبة القبائل انضمت إلى مسرحية الفوضى بعرض بطلاه برشيش ورضواني

نفس الشيء حدث بالنسبة لفريق شبيبة القبائل فمع تغيير المدرب للاعب بلاعب آخر، تشاجر اللاعبان كسيلة برشيش ورضواني داخل أرضية الملعب وأمام الجميع في لقاء رسمي أمام منروفيا الليبيري لينشر الفريق غسيله المتسخ إفريقيا، بعدما فاحت رائحة المشاكل الإدارية والانضباطية محليا، في الوقت الذي لم يجد رئيس الفريق محند شريف حناشي، سوى سياسة ”تغطية الشمس بالغربال”، كما يقال بالعامية من خلال التضحية بالمدرب في كل مرة تفلت المور من بين يديه.

ماحدث بين مقداد ومواسة كان بمثابة الضربة القاضية 

حامل لقب كأس الجزائر، مولودية الجزائر، الموسم الفارط لم يختلف حاله عن غريميه شبيبة القبائل واتحاد الجزائر، حيث شهد فضيحة من العيار الثقيل بغانا، شوهت اسم العميد، بعد مشادات كلامية بين مدرب الفريق كمال مواسة واللاعب عبد المالك مقداد، ليتحول ذلك إلى عراك بالأيدي خلال لقاء كأس الاتحاد الإفريقي بين مولودية الجزائر وبيشام يونايتد الغاني وليكتب اللاعب ومدربه فصلا آخر من فصول مسريحية اسمها ”الكرة الجزائرية في خطر”.

أنصار مولودية بجاية زادوا الطين بلة

واختتم أنصار فريق مولودية بجاية المهزلة التي تعيشها الكرة الجزائرية بفصل آخر من فصول العنف، فعوض أن يقفوا إلى جانب فريقهم ولاعبيهم الذين رسموا على وجوههم الابتسامة في الأمس القريب، بعدما نشطوا نهائي كأس الكاف لأول مرة في تاريخهم، إلا أنهم زادوا من متاعب رفقاء فوزي يايا الذين قد يضطرون لاستقبال منافسيهم في ملعب محايد إلى غاية نهاية الموسم الذي قد يشهد سقوط الموب إلى الرابطة المحترفة الثانية. 

التعليقات

(1 )


2017/02/16
سوسطمرة بداتها بالعنف في بولوغين يا طانطون.
0

المزيد من الأخبار