مع تخفيض العقوبة إلى عام حبسا للمتهم الرابع

تأييد البراءة لثلاثة متهمين في ملف تسريب مواضيع بكالوريا دورة 2016

فصلت، أمس، رئيسة الغرفة الجزائية السادسة بمجلس قضاء العاصمة بإصدار أحكام بين البراءة وعام حبسا نافذا في حق المتابعين بملف تسريب مواضيع بكالوريا دورة 2016.

 

وأيدت رئيسة الغرفة الجزائية في هذا السياق   الحكم الابتدائي الصادر بمحكمة الجنح بسيدي امحمد في الـ 28 نوفمبر 2016 القاضي بتبرئة كل من ”ي. نجيب” مفتش تربوي بمادة الفيزياء بولاية قسنطينة، و”ق. لخضر” مفتش تربوي بمادة الفيزياء بولاية بجاية، إضافة إلى ”م. محمد الأمين” مدير مركزي بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالجزائر العاصمة، فيما خفضت العقوبة الابتدائية المسلطة ضد ”ع. عبد المالك” عون إداري بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات من ثلاث سنوات حبسا نافذا و100 ألف دج غرامة مالية وإلزامه بدفع 100 ألف دج تعويض للخزينة العمومية، إلى عام حبسا نافذا بتهمة سوء استغلال الوظيفة، مع تأييد حكم تبرئته من تهمتي الإهمال الواضح وتواطؤ موظفين.

ويأتي هذا الحكم بعد مرور أسبوعين على المداولات القانونية، حيث استحسنته هيئة دفاع المتهمين في قضية الحال، في وقت كانت النيابة العامة قد التمست ثلاث سنوات حبسا نافذا في حق ”ي. نجيب” و”ق. لخضر” و”م. محمد الأمين”، وتشديد العقوبة ضد ”ع. عبد المالك”، في حين طالب  الطرف المدني ممثلا في وزارة التربية الوطنية بتعويض يقدر بـ 71 مليارا و70 مليون سنتيم جراء الخسائر المادية التي لحقت بها لإعادتها دورة أخرى بعد اكتشاف مسالة التسريبات.

وأشار الطرف المدني في مرافعته إلى أن تسريب أوراق البكالوريا لم يكن الأول من نوعه في 2016 بل سبقته عدة تسريبات خلال الأعوام الماضية، ما تسبب، حسب المحامي، في أضرار معنوية ومادية، مشيرا إلى أنه كان من المفترض إدراج عبارة ”وزارة التربية الوطنية”، ممثلة في الوكيل القضائي بأوراق الملف، والتمس رفع التعويض المادي الذي أقرته المحكمة الابتدائية بعشرة ملايين دج إلى 71 مليارا و70 مليون سنتيم نتيجة الخسائر المادية التي لحقت بوزارة التربية الوطنية بسبب إعادة إجراء دورة أخرى. وتقدم الطرف المدني لرئيسة الجلسة بكشف أصدرته الوزارة الوصية تضمن حجم الخسائر المادية التي تكبدها الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالجزائر العاصمة جراء ذلك.

وتمسك ”ع. عبد المالك” عون إداري بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات و”ي. نجيب” مفتش تربوي بمادة الفيزياء بولاية قسنطينة، و”ق، لخضر” مفتش تربوي بمادة الفيزياء بولاية بجاية، إضافة إلى ”م. محمد الأمين” مدير مركزي بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالجزائر العاصمة بالأقوال التي أدلوا بها أثناء مجريات المحاكمة الأولى بمحكمة الجنح بسيدي امحمد، حيث أنكروا في ردهم على الأسئلة المطروحة عليهم بمجلس قضاء العاصمة تورطهم في تسريب مواضيع بكالوريا 2016 بالنظر، كما أكدوا، للحراسة الأمنية المشددة المضروبة على مركز الطبع ويكونون معزولين عن العالم الخارجي أثناء اختيار المواضيع ومجردين من هواتفهم النقالة وما تبقى من أجهزة الاتصالات، وأن عملية اختيار المواضيع تكون عن طريق القرعة ويتم نقل الأوراق بعد الموافقة على الأسئلة المطروحة ومناقشتها وتصحيحها في طائرات عسكرية بعلب محكمة الغلق، لتنقل في أحايين يوما واحدا قبل موعد الامتحانات إلى مركز الإجراء. 

وأوضح ”ي. نجيب” مفتش تربوي بمادة الفيزياء بولاية قسنطينة بأنه بمجرد وصول المستدعين للمركز يتم سحب منهم جميع الأجهزة والأغراض التي تكون بحوزتهم بما فيها هواتفهم النقالة وأجهزة إعلامهم الآلي ولن يستعملوها مطلقا إلى غاية أن يتم استردادها لهم، مؤكدا عدم إمكانيتهم الاتصال خارجيا باستعمال الهواتف النقالة وممنوع استعمالها والاكتفاء بالهاتف الثابت فقط، مشددا على عدم وجود أي تسريبات لأوراق البكالوريا سواء في عام 2016 أو ما سبقها من أعوام، وهو نفس ما ذهب إليه ”ع. عبد المالك” عون إداري بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات مستدلا في ذلك بأن نجله اجتاز شهادة البكالوريا شعبة العلوم التجريبية خلال دورتي 2015 و2016 لكنه لم ينجح فيهما في إشارة منه بأنه لم يمكن نجله إطلاقا من أوراق الأسئلة الخاصة بهما.   وقررت هيئة الدفاع التأسيس جماعيا للمرافعة في حق ”ع. عبد المالك” عون إداري بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، واتخذ الدفاع هذه المبادرة للمرافعة على الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات وليس لطرف معين، واعترف ”ع. عبد المالك” بأخذه خلسة لمواضيع مادة التسيير والاقتصاد من المطبعة ليسلمها لابنة عمه بعد انتهاء امتحان البكالوريا وأن الكاميرا ضبطته وهو يخفيها، لكنه أنكر بالمقابل نيته من وراء ذلك تسريب هذا الموضوع، مضيفا بأنه لم يكن يظن أن هذا الأمر خطير، وطالب بالعفو من تشكيلة الجلسة. وركز دفاعه على أن مواضيع تخصص التسيير والاقتصاد لم تتسرب في دورة بكالوريا 2016.

للإشارة، عاد الملف الذي أسال الكثير من الحبر من جديد إلى مجلس قضاء العاصمة إثر قبول النيابة العامة استئناف كامل الأطراف به في الأحكام الابتدائية الصادرة ضد المتهمين فيه بمحكمة الجنح بسيدي امحمد. 

التعليقات

(1 )


2017/03/20
Comme d'habituuuuuuude ! Les barons veillent
0

المزيد من الأخبار