عن طريق إعلان وهمي بموقع ”واد كنيس”

التماس 5 سنوات حبسا لمسبوق نصب على ممثل شركة هواتف نقالة

اتخذ شاب من واد كنيس موقعا الكترونيا للإيقاع والنصب والاحتيال على مرتاديه، بتواطؤ من أحد المسبوقين قضائيا المسجونين، من خلال إيهامهم أنه بصدد بيع أحدث ماركات الهواتف النقالة ”أيفون” ولواحق أجهزة الإعلام الآلي بمبالغ مالية مغرية، فوقع في شباكهما ممثل شركة تجارية من الغرب الجزائري وسلبوه ما يفوق 100 مليون سنتيم، عن طريق السرقة بالتعدد والتهديد بإحدى العمارات بالجزائر العاصمة.

 

واعترف المتهم الرئيسي في قضية الحال أنه تعرف على أحد الموقوفين أثناء قضائه مدة العقوبة المسلطة عليه في ملف قضائي آخر، واقترح عليه خطة محكمة يمكنه بواسطتها بمجرد خروجه من السجن من جني الأموال بطريقة سهلة بفتحه بموقع ”وادي كنيس” صفحة خاصة به تتضمن إعلانات إشهارية لبيع أحدث ماركات الهواتف النقالة ”أيفون” ولواحق أجهزة الاعلام الآلي بمبالغ مالية مغرية، مع إدراج أرقام هواتفه للإيقاع بضحاياه وتحديد لهم مواعيد بأماكن بعيدة، وسلبهم مبالغهم المالية التي يجلبونها معهم بالتهديد عن طريق أسلحة بيضاء.

وبمجرد خروجه من المؤسسة العقابية فتح المتهم في قضية الحال بموقع واد كنيس، صفحة خاصة به لهذا الغرض واتصل احد ممثلي الشركات التجارية من منطقة سعيدة بغرب البلاد به، وطالبه بمجموعة من الهواتف النقالة ”أيفون”، على أن يجلب معه المبلغ المالي المتفق عليه المقدر بـ 90 مليون سنتيم.

وحدد الطرفان موعدا للالتقاء في شهر جوان 2016 بإحدى العمارات بنواحي حسين داي، وأحضر الضحية معه مبلغ فاق 100 مليون سنتيم، على اعتبار أن الاتفاق تم مسبقا على مبلغ 90 مليونا، وأثناء تبادلهما الحديث بأحد طوابق هذه العمارة تفاجا ممثل الشركة التجارية بأحد بشاب آخر وهو يشهر في وجهه سيفا لم يتعرف على هويته، وهدده بضرورة إخراج كل المال الذي كان بحوزته ومنحه إياه من دون أي مقاومة تذكر، فاستجاب الضحية، اين استولى الشاب الذي كان مسلحا بسيف على حقيبة كان بها 90 مليون سنتيم، كما أخذ المتهم في الملف مبلغا آخر قدره 20 مليون سنتيم ولاذوا بالفرار عن طريق سيارة.

وسارع ممثل الشركة التجارية لإخطار مصالح الضبطية القضائية بواقعة سلبه المبلغ المالي بالعمارة، فاستغلت هذه الأخيرة رقم هاتفي الإعلان والشخص الذي اتصل بالضحية، ونصبت كمينا محكما لنفس صاحب صفحة الاعلانات بموقع ”واد كنيس” في شهر جويلية 2017، حيث اتصل به شرطي هاتفيا وطالبه بتأمين له جهاز إعلام آلي، فوافق على ذلك واتفقا على الالتقاء بمنطقة حي البدر في القبة، أين تمكنت مصالح الأمن من إلقاء القبض عليه مع شابين آخرين آخرين بسيارة من صنف ”هيونداي” حمراء اللون، تم العثور بعد عملية تفتيشها على 12 حبة من المهلوسات. واعترف المتهم الرئيسي في الملف أنه متورط بارتكاب جرم السرقة مع شخص آخر يدعى” علي لوتش” تعرف عليه اثناء تواجده بالمؤسسة العقابية، مؤكدا عدم صلة المتهمين الآخرين معه في قضية الحال بذلك، مشيرا إلى أنهما لم يكونا متواجدين معه وقتها بمكان ارتكابه الجريمة. ومن جهتهما شدد المتهمان الآخران في الملف على عدم تورطهما في استدراج الضحية وسرقته، وأنهما القي القبض عليهما مع المتهم الرئيسي لما نصبت له مصالح الامن كمينا، وأوضح صاحب السيارة أنه يعمل كعون أمن ويستغل وقت فراغه للعمل كسائق كلوندستان، مضيفا في السياق ذاته أنه بتاريخ الوقائع طالبه المتهم الرئيسي بإيصاله إلى منطقة براقي، فوافق، واعترف مرافق السائق المتهم الثالث بأن المهلوسات التي عثرت عليها مصالح الامن بالمركبة ملك له واقتناها من أجل الاستهلاك الشخصي. وتطرق الضحية إلى حيثيات وقائع القضية، وأكد ان المتهم الرئيسي فيها هو من استدرجه إلى العمارة وسلبه مبلغا بتواطؤ من شخص آخر كان بحوزته سيف لم يتعرف على هويته، مؤكدا عدم تورط المتهمين الاثنين الآخرين في الملف، وطالب ممثل الطرف المدني باسترداد المبلغ المسروق من ممثل الشركة التجارية، والمقدر بـ 110 مليون سنتيم.

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار