يعالجه مجلس قضاء العاصمة للمرة الثانية

تأييد الأحكام الابتدائية في ملف اتصالات الجزائر و”زاد تي او” و”هواوي” الصينيتين

قضت الغرفة الجزائية بمجلس قضاء العاصمة بتاييد الأحكام الابتدائية الصادرة عن محكمة القطب الجزائي المتخصص بقصر العدالة عبان رمضان في الخامس جوان 2012، في ملف اتصالات الجزائر وشركتي ”زاد .تي.او” و”هواوي”.

وقضت الأحكام السابقة بإدانة محمد بوخاري المستشار السابق بمؤسسة اتصالات الجزائر، وشاني مجدوب رجل الأعمال مزدوج الجنسية ”جزائرية -لوكسمبورغية” بـ 18 سنة حبسا نافذا، مع تغريمهما بخمسة ملايين دج، وحجز ممتلكات محمد بوخاري بتهم الرشوة وتبييض الأموال.. وتبرئتهما من تهمة استغلال النفوذ وإقصاء شركتي ”زاد.تي.أو” و”هواوي” الصينيتين من إبرام الصفقات العمومية مع المؤسسات الاقتصادية الجزائرية لمدة ثلاثة أعوام انطلاقا من صدور الحكم.

واستأنف الدفاع في الحكم الصادر ضد المتهمين في قضية الحال، وأيد مجلس قضاء العاصمة الاحكام الابتدائية التي قضت بها محكمة عبان رمضان بالقطب الجزائي المتخصص، وقبلت بعد ذلك النيابة العامة طعن الدفاع في أحكام الغرفة الجزائية والنظر مجددا في الملف بمجلس قضاء العاصمة، أين تم تخفيض العقوبة الصادرة ضد شاني مجدوب ومحمد بوخاري من 18 سنة سجنا نافذا مع تغريمهما بخمسة ملايين دج غرامة مالية، إلى 12 سنة حبسا نافذا مع دفع كل واحد منهما أربعة ملايين دج غرامة مالية، إضافة الى حجز ممتلكات محمد بوخاري بتهم الرشوة وتبييض الأموال، وتبرئتهما من تهمة استغلال النفوذ. فيما ألغت نفس الغرفة في قضية الحال الحكم السابق الصادر ضد شركتي ”زاد.تي.أو” و”هواوي” الصينيتين والمتمثل في إقصائهما من إبرام الصفقات العمومية مع المؤسسات الاقتصادية الجزائرية لمدة ثلاثة أعوام، انطلاقا من صدورالحكم. وقضت من جديد فقط بتغريمهما بمليون دج والسماح لهما باستئناف نشاطهما بالجزائر بدءا من صدور هذا الحكم الحالي.  

وطعن الدفاع مرة أخرى لدى المحكمة العليا في الأحكام الصادرة ضد موكليهم، أين عالجت الغرفة الجزائية مؤخرا بمجلس قضاء العاصمة مجددا الملف بعد عدة تأجيلات طالته لتقضي بالأحكام السالفة الذكر، فيما تقدم دفاع شاني مجدوب ومحمد بوخاري في جلسة المحاكمة والمتعلقة بدفوعات شكلية حول ”إفادة موكليهم الاثنين بانقضاء الدعوى القضائية بالتقادم أوإفادتهما بالبراءة لفائدة الشك، طبقا لما تضمنه قرار المحكمة العليا، بعد قبولها الطعن بالنقض وعودة الملف من جديد إلى الواجهة بتقادم الدعوى العمومية”. في حين التمس ممثل النيابة العامة تشديد العقوبة ضد كامل المتابعين في قضية الحال أمام تمسك شاني مجدوب وبوخاري محمد بنفس الأقوال التي أدليا بها في مجريات المحاكمة الأولى بعبان رمضان وأمام مجلس قضاء العاصمة، والتي سبق لـ”الفجر” أن تطرقت إليها بالتفصيل في أعدادها السابقة. أما ممثلا الشركتين الصينيتين فقد أبديا تحفظا كبيرا في الإجابة عن أسئلة رئيس الجلسة، واكتفيا بالرد أنهما لا علم لهما بما جرى أثناء وقائع الملف، حيث أشار ممثل شركة ”هواوي” بأنه تم تعيينه بالشركة بالجزائر مؤخرا في شهر سبتمبر 2015، ما أثار حفيظة القاضي، مع العلم أن ممثلي الشركتين اللذين حضروا وقائع القضية مازالا في حالة فرار. 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار